النويري
469
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر أخبار السلطان الملك المظفّر سيف الدين قطز المعزّى . وهو الثالث من ملوك دولة الترك بالديار المصرية ملك الديار المصرية في يوم السبت ، لليلتين بقيتا من ذي القعدة ، سنة سبع وخمسين وستمائة - بعد أن قبض على الملك المنصور ، بن مولاه الملك المعزّ . قال : ولما ملك ، حضر خوشداشيّته من الصيد ، وتنكروا له ، وامتعضوا من ملكه . فقبض عليهم واعتقلهم ، وأعجلهم عن التدبير . وهم : الأمير علم الدين سنجر الغتمى ، والأمير شرف الدين قيزان « 1 » المعزّى ، وعز الدين أيبك النّجيبى الصغير ، وشمس الدين قرا سنقر المعزّى . واعتقل أيضا شمس الدين الدود : خال الملك المنصور بن المعزّ ، والطَّواشى حسام الدين بلال المغيثى اللَّالا . واستحلف الأمراء والعساكر ، وأظهر الحزم . واستوزر الصاحب زين الدين بن الزبير . وعزل الأمير حسام الدين بن باذ عن وظيفة شاد الدواوين . وولى الأمير نور الدين بن السديد . واستمرّ بالأمير فارس الدين أقطاى المستعرب على الأتابكة ، وفوض إليه أمر العساكر .
--> « 1 » هكذا في ( ع ) بالزاي ، ولكن الآسم ورد في بعض المراجع بالراء .